ابن الجوزي
207
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
شملهم [ 1 ] وعلم سيدنا ومولانا [ 2 ] الإمام القادر باللَّه أمير المؤمنين ] [ 3 ] محيط بأن الله تعالى جعل لكل شيء أمدا ، وسوى في نقل الخلق فلم يخل من حتمه نبيا ولا صفيا ، وقد سار سيدنا ومولانا الإمام [ 4 ] القادر باللَّه أمير المؤمنين بأحسن السير حاميا للخواص والعوام من الغير والأشبه تسمية النظر في حاضر يومه لغده ، وإعداد ما سيظهر به من عدده حتى لا يسأله الله يوم المعاد عن حق أهمل ، وقد تعين وجوده ، وأن أولى ما أعتمده النظر لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن في ذمتها ، والنص على ما يعهد الله بسياستها حتى لا تكون مهملة في وقت وأن الحنبة العزيزة الجعفرية مستحقة لولاية العهد بعد الأمد الفسيح الَّذي نسأل الله أن يطيله ، وأرغب إلى الموقف القادري أن يشد أزر الخلافة بإمضاء العقد المتين لها وصلة اسمها بالاسم العزيز في إقامة الدعوة ، وإنشاء الكتب إلى البلاد بما رأى في ذلك ليكون سيدنا ومولانا أمير المؤمنين بعد الأمد الفسيح قد سلم الأمة إلى راع ، فإن رأت الحضرة الشريفة النبويّة الإنعام بالإجابة إلى المرام أنعمت بذلك ، وأصدرت هذه الخدمة يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وأربعمائة » . وأتبع هذا بكتاب عن الخليفة يذكر ما قلده الأمير أبا جعفر من ولاية عهده ، فقال فيه : وإن أمير المؤمنين لما تأمل ما وهبه الله تعالى / من سلالته أبي جعفر عبد الله وجده شهابا لا يخبوء وخبر من مغيبات أحواله ما لم يزل يستوضحه فولاه عهده . وفي يوم الاثنين لليلة خلت من رجب قلد أبو محمد بن النسوي النظر في المعونة ، ولقب الناصح ، واستحجب وخلع عليه ، واستدعى جماعة من العيارين ، فأقامهم أعوانا وأصحاب مصالح . وفي رمضان : ورد الخبر من الموصل بتاريخ يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان : أن فضلون الكردي غزا الخزم فقتل منهم وسبى وغنم من أموالهم غنما كثيرا ،
--> [ 1 ] في الأصل : « في مصالح شملهم » . [ 2 ] « سيدنا » : ساقطة من ص . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] « الإمام » : ساقطة من ص .